ابن الكلبي
78
مثالب العرب
قال ( هشام ) : وكان صفوان بن أميّة خليعا يكنى ابا الفواحش ، ويقال : إنّ أباه من ملوك اليمن . وامّا مزنة ( صاحبة الراية ) فوقع عليها معمر بن حبيب بن صداقة بن جمح فولدت له الحرث بن معمر « 1 » . وامّا كريمة ( صاحبة الراية ) فوقع عليها عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم فولدت له ذرّ بن عبيد اللّه أخا طلحة بن عبيد اللّه . قال حسان في طلحة يذكر أخاه وكان بمكة : بني ذرّ مهر لا ابا لأبيكم * تنقون في النادي بفتق الضفادع ويقال إن أصلهم من فارس ، وكان ذرّ مهر قينا بمكة . وامّا بنتا خباب ، فانّ خبابا كان عبدا لبعض قريش فسرق فقطعت يده ، فوقع على أحدهما عبد اللّه بن خلف فولدت له عبيد اللّه بن عبد اللّه ، وامّا الأخرى فوقع عليها أبو احيمة فجاءت بخالد بن سعيد . وامّا النابغة ( ذات الراية ) « 2 » امّ عمرو بن العاص فإنها كانت بغيّا من طوائف
--> ( 1 ) كثرة الزانيات ذوات الراية في مكّة قبل الإسلام يعود إلى هجرة الفواحش إليها من الحبشة ومن باقي مدن الجزيرة العربية ، لرقي الحياة الاقتصادية فيها بالنسبة لباقي المناطق ، وكثرة زوارها . ومدن الزيارة والمواني مبتلاة بهذه الحالة السيئة . وسوء سريرة الكثير من رجال مكة ساعد على ذلك . ( 2 ) لما قال عمرو بن العاص لعمر : إنّي واللّه ما تأبطتني الإماء ، ولا حملتني البغايا في غبّرات المالي قال عمر : واللّه ما هذا بجواب ما سألتك عنه ، وأنّ الدجاجة لتفحص في الرماد فتضع لغير الفحل ، وإنّما تنسب البيضة إلى طرقها * شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 3 / 102 ، 2 / 35 ، وقال عقيل بن أبي طالب عن عمرو : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر ، فغلب عليه جزّار قريش ( شرح نهج البلاغة ، المعتزلي ، 2 / 125 ) . وكان عمرو من المؤذين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مكة فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللهم ان عمرو بن العاص هجاني ولست